المنهاجي الأسيوطي

197

جواهر العقود

صحيحا شرعيا . ودخل بها وأصابها . وأولدها على فراشه بنتا تدعى فلانة ، وأنها بلغت من العمر سبع سنين ودخلت في الثامنة . وطلب من الحاكم المشار إليه العمل بمذهبه على معتقد مقلده الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه وأرضاه ، والحكم بابنته المذكورة وتسليمها إليه . فأجابه إلى سؤاله . وحكم له بذلك حكما شرعيا ، تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه ، مستوفيا شرائطه الشرعية ، مع العلم بالخلاف . وبعد أن ثبت عنده أن البنت المذكورة بلغت سبع سنين ، باعتراف والدتها المذكورة أعلاه ، وبالبينة الشرعية الثبوت الشرعي . ويكمل على نحو ما سبق . صورة حضانة الأخت للأم . إذا وصل استحقاق الحضانة إليها ، على الخلاف في ذلك ، أو إلى الأخت للأب ، أو إلى الخالة ، على مذهب الامام أبي حنيفة رضي الله عنه : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلانة وفلانة وفلانة . وادعت الحاضرة المبدي بذكرها على الحاضرتين المثني بذكرهما ، بحضور فلان والد الطفل الآتي ذكره : أن فلانا الحاضر المذكور تزوج أختها لامها فلانة أخت الحاضرة المثني بذكرها لأبيها . وهي بنت أخت الحاضرة الثالثة لأبويها ، تزويجا صحيحا شرعيا . ودخل بها وأصابها وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعى فلان الفطيم . وأنها درجت بالوفاة إلى رحمة الله تعالى ، وأن ليس أحد من أقرباء المتوفاة المذكورة موجودا ، مستحقا للحضانة سواها . وسألت سؤال والد الصغير المذكور وأخت أمه لأبيها وخالتها لأبويها المذكورين أعلاه عن ذلك . فسأل الحاكم المشار إليه والد الطفل المذكور ؟ فأجاب بالتصديق . ولكنه لا يعلم من المستحقة للحضانة من هؤلاء النسوة الثلاث المذكورات أعلاه . فسأل الحاكم المشار إليه النسوة الثلاث المذكورات أعلاه عن ذلك ؟ فقالت الأخت من الأب : أنا أولى بالحضانة على مذهب الإمام الشافعي وأحمد . وقالت الخالة : أنا أولى بالحضانة على مذهب الامام مالك . وقالت الأخت للأم : أنا أحق بالحضانة على مذهب الامام أبي حنيفة . وسألت الحاكم المشار إليه العمل معها بما يعتقده من مذهبه ، والحكم لها بالحضانة على مقتضى مذهبه ومعتقده . فاستخار الله ، وأجابها إلى سؤالها . وحكم لها بحضانة الطفل المذكور ، لجواز ذلك عنده شرعا ، حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية ، مع العلم بالخلاف . وتسلمت الأخت من الام المذكورة الولد المذكور من والده المذكور